أين نحن من خطاب القسم؟ لقاء بين الرئيس المواطن والمواطن المسؤول طباعة البريد الإلكترونى

 سيادة الرئيس بشار الأسدبعد خطاب القسم للولاية الدستورية الجديدة للسيد الرئيس بشار الأسد، انبرى العديد من الأقلام بالمديح والثناء على ما ورد فيه فأحدهم يقول بأن اهتمام السيد الرئيس بالهم المعيشي للمواطن كان جلّياً والآخر يقول بأنه واضح والثالث يقول بأن اهتمام سيادته كان ينصبّ على الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وإرساء مبدأ التشاركية بين المواطن والمسؤول وهكذا...
لكن لنتساءل بكل صراحة هل أضافوا شيئاً إلى ماورد في خطاب سيادته؟ وهل هو بحاجة إلى هذا المديح والثناء؟
طبعاً من حق كل مواطن أن يبتهج بكل ما ذُكر لأن سيادته رسم لنا  « منهاج عمل »واضح لمستقبل بلدنا وكان مباشراً وخاطب كل فرد منا من القلب إلى القلب وأجاب على كل ما يدور في خلدنا من هموم واستفسارات ونحن نعتقد بأن المطلوب من « المواطن المسؤول » ليس فقط الثناء والمديح لا لشئ سوى أن الثناء عادة يكون من القائد الأعلى على القائد الأدنى مرتبة ومن الرئيس على المرؤوس هذا من جهة ومن جهة ثانية إن المطلوب من « المسؤول المواطن » أن يجيب بشكل واضح على سؤال يفرض نفسه :
أين أنت « المواطن المسؤول » من توجهات خطاب القسم؟
وبتعبير آخر : ماذا َ فعلت أو طبقّت من خلال ممارستك للإدارة مما ورد من أفكار وتوجهات وردت بخطاب القسم؟

 هل نستطيع أن نرتقي إلى مستوى هموم واهتمامات قائد مسيرتنا السيد الرئيس بشار الأسد حفظه الله بالوصول إلى سورية
 " أمنةمستقرة قوية"  وإلى ترجمة أفكاره التي وردت في خطابه؟
أين نلتقي معه وأين نحن مقصرون؟ وما هي الوسيلة لاستدراك التقصير؟....
عهد أن تكون المناطق الحرة مثالاً
بالنسبة لنا كمؤسسة عامة للمناطق الحرة وقد كرمنا سيادته بقوله «إحداث مناطق حرة وفيها استثمارات واعدة». نحن نعاهده بأن تكون هذه المؤسسة مثالاً يحتذى به تترجم بعضاً من همومه واهتماماته بنقل بلدنا الغالي سورية إلى مصاف الدول المتقدمة والمتطورة لا بل نعتقد جازمين بأننا بدأنا ومنذ بداية تكليفنا بإدارة المؤسسة بتاريخ ٢١/١١/ ٢٠٠٦ بترجمة توجهاته الكريمة من خلال الآتي:
إصلاح إداري
على صعيد الإصلاح الإداري: قمنا بتشكيل لجنة لإعادة صياغة النظام الداخلي للمؤسسة بما يتوافق مع روح العصر.. واستعنا بأحد أهم الخبراء الوطنيين في هذا المجال الدكتور محمد صالح علي.. وتم إنجاز العمل واعتمد النظام الداخلي بقرار من السيد وزير الاقتصاد والتجارة وتم نشره في الجريدة الرسمية ضمن فترة قياسية لا تتجاوز الأربعة أشهر، وأحدثنا بموجبه مديرية جديدة للترويج والتعاون الدولي.
الفريق الواحد
رسخنا مبدأ عمل الفريق الواحد ونعمل بشفافية وبعقلية الرئيس القدوة للمرؤوس..ونمارس ذلك عملاً وقولاً وتبسيط الإجراءات واعتماد سياسة الباب المفتوح.. ورفعنا شعار « المؤسسة تعمل لخدمة المستثمر »واشتركنا بخط رباعي للشكاوى / ٩٢٨٤ / وكتب على لوائح كبيرة على باب كل فرع للمناطق الحرة.
تحسين وضع العمال
كان همنا وما يزال تحسين الوضع المعيشي للعمال عن طريق رفع الحوافز الانتاجية وعن طريق خلق موارد جديدة للصندوق التعاوني وبشكل يؤمن للعامل زيادة قانونية على أجره مابين ٥٠-٧٠ ٪ شهرياً خلال العام الحالي، ونفكر  برفعها إلى أكثر من ذلك في العام القادم.
كما نقوم بإعطاء قروض من دون فائدة للعمال حسب الحاجة.
تنمية الاستثمارات
على صعيد الإصلاح الاقتصادي وتنمية الاستثمارات في المناطق الحرة.. نقوم الآن بصياغة التعليمات التنفيذية للترخيص لأول منطقة حرة خاصة مساحتها ١٥٠٠٠ دونم في محافظة دير الزور وهو مايعد تلبية مباشرة لتوجيهات سيادته بالعمل على إنماء المنطقة الشرقية كما أننا وضعنا المنطقة الحرة في اليعربية بمحافظة الحسكة في الاستثمار قبل تدشينها ونأمل بأن توضع في الاستثمار كاملة قبل نهاية هذا العام، وقمنا بإصدار بعض القرارات التي انعكست إيجابياً على موارد المناطق الحرة.. وحققنا ربحاً إضافياً خلال النصف الأول من العام ٢٠٠٧بقيمة ١١٨ مليون ليرة سورية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وهو مايعادل ٢٠ ٪ زيادة في واردات المؤسسة.
٢٠٠٨ عام الأتمتة
أطلقنا شعار عام ٢٠٠٨ هو عام الأتمتة الشاملة للمؤسسة وشكلنا لجنة لذلك لتقديم الدراسات والقيام بالإجراءات الضرورية قبل نهاية هذا العام.
تعديل نظام الصندوق التعاوني
قمنا بتعديل النظام الداخلي للصندوق التعاوني الذي لم يعدل منذ عام ١٩٧٦.
كما قمنا بالترخيص الأولي لثلاثة مرافئ جافة في كل من عدرا وحلب واليعربية.
توسع عدرا
نقوم الآن بتنفيذ التوسع في منطقة عدرا بمساعدة المستثمرين (راجع جديد المناطق الحرة في هذا العدد).
التشاركية
أرسينا مبدأ التشاركية عن طريق إحداث اللجنة العليا للاستثمار في المناطق الحرة التي تضم مجموعة من المستثمرين من جميع فروع المناطق الحرة في القطر برئاسة المدير العام وتجتمع دورياً مرة في الشهر.. ومهمتها المشاركة في اتخاذ القرار وجسر الهوة مابين الموظف والمستثمر وإيجاد آلية لتطوير العمل في المناطق الحرة.. تضم اللجنة ٢٤ مستثمراً وقد لاقت هذه الخطوة ارتياحاً كبيراً بين أوساط المستثمرين.
لقد عملنا الكثير ونفخر به لكن مازال أمامنا الكثير لعمله، علنا نرتقي بعملنا إلى مستوى طموحات قائد شعبنا. وكلنا ثقة وأمل وإيمان وعزيمة « إلى أن ينقطع النفس »ونحن على العهد والقسم بأن نكون جند الوطن الأوفياء لمبادئ قائدنا والأمناء على المال العام حتى نرى مع سيادته سورية قوية آمنة مستقرة.

 
EYE Advertising